الجواد الكاظمي
113
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
الهجرة وأخّره النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى سنة عشرة من غير عذر ، ولأنّه لو أخّره ثمّ فعله في السّنة الأخرى لم يسمّ قاضيا ، ولا يخفى أنّ عدم العذر ممنوع على أنّ الوجوب غير معلوم لاحتمال عدم الاستطاعة والفوريّة لا يستلزم تسميته بالقضاء كالزكاة ونحوها ويؤيّده الأخبار ( 1 ) من طرق العامّة والخاصّة ] ( 2 ) . واعلم أنّ مقتضى ما ذكرناه في تفسير الاستطاعة أن لا يجب الحجّ على المغصوب
--> ( 1 ) وأصرحها ما يدل على حرمة التسويف لا لعذر كما سيجيء بعيد ذلك وانه موجود في طرق السنة أيضا ويضاف إليها من طرقهم أيضا ما رواه ابن عباس عن النبي أنه قال تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدرى ما يعرض له ، رواه أحمد على ما في المنتقى بشرح نيل الأوطار ج 4 ص 299 وما رواه فيه أيضا عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الأخر عن النبي ( ص ) من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة رواه أحمد وابن ماجة وهو في سنن ابن ماجة ص 962 الرقم 2883 . وقوله ( ص ) من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل وسيأتي مصادره وقد روى سعيد في سننه عن عمر بن الخطاب أنه قال لقد هممت ان أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين ، كل ذلك في المنتقى ص 299 ج 4 بشرح نيل الأوطار . وفي تذييل ابن ماجة ص 962 انه قد جاء من أراد الحج فليعجل رواه الحاكم وقال صحيح ورواه أبو داود أيضا . قلت وهو في المستدرك للحاكم ج 1 ص 448 . ثم إنه قد يستدل لفورية الحج بوجوه أخر كلها غير ناهضة بإثباتها فلا نطيل الكلام في النقض والإبرام نعم ما أفاده أستادنا العلامة الحائري نور اللَّه مضجعه في مسئلة المواسعة والمضايقة نقلناه في ص 247 من المجلد الأول من هذا الكتاب لعله تام ويجري في هذه المسئلة أيضا . ( 2 ) ما بين العلامتين مما لا يوجد في نسخة المدرسي وفي نسخة قض جعله في الهامش كأشباهه مما يوجد في نسخة سن وعش في المتن .